هلوسات .. ظالمة ..

لما يطلع أمين العدل .. ويقول مافش عدل ..

ارضى بنصيبك .. وذلّك .. وامتهانك ..
ارضى بالفتات .. وأيام انتظارك ..
انسى شهدائك .. وفقدائك .. ومعاناتك ..
وخليك زي ما انتا ..
يا مواطن يا صالح ..

;

لما تبكي أم من القهر ..

لما حال الفقر يتبدل .. ويتغير .. وبرضو يقعد فقر ..
وتنزّل شهيدك ..
ويتسكر قبر .. ورا قبر ..
ويطلع حفار القبور فالح ..

;

لما تراجع شريط ثورة ..

لفوا عليها الكلاب ..
لفوا عليها الذئاب ..
والي متهني .. قعد متهني ..
وانتا تاكل في الملح .. والمالح ..

;

سكّر كتاب الأمل .. واكفر ..

بالثورة .. والثوار ..
ونعيق الغربان .. الي بدلت ريشها ..
اكفر بفبراير ..
وبيوم أغبر ضحكت فيه على نفسك وقلت “ليبيا حرة” ..
ونسيت أن ليبيا .. بلاد القهاير ..
وأن الي عالكراسي مش ساسة .. مش وطنين ..
هما ضراير .. في ضراير ..
منين حيجيبوا السياسة .. عليش حيجيبوا العدل ..
العدل للخائن .. للطالح ..
أما انتا .. مواطن مسالم ..
مواطن بدرجة رابعة ..
مواطن صالح .. صالح ..

;

;

أحمد بن موسى

Advertisements

يوفوريا بنغازية ..

دائماً ما يكون الشجن البنغازي مشوباً بلذة فريدة تمنعك من الحياد، لذة تمنعك من التعقل والنظر بموضوعية لمدينة انتشلت نفسها والوطن من تحت الأنقاض، ونفضت عن ليبيا سنين الذل والتخلف، كسرت حاجز الخوف وأخرجت لسانها للقذافي يوم الخامس عشر من فبراير، حين كان كل شيء .. ويتحكم في كل شيء ..

 
جذب أبناء بنغازي التاريخ من أذنه وأعادوا الكتابة، ومن قصر إعلان الاستقلال قالوا كلمتهم “نحن هنا .. فاسمعونا ..” .. فتحوا كتاب التغيير فثاروا.. انتصروا .. تطوعوا .. فانتخبوا .. وصلّوا على رسول الحق بأن الوطن بخير ما داموا يتنفسون على أرضه .. وأنهم يجيدون صناعة السلم تماماً كما يجيدون فن الحرب .. وأن التراحم بينهم هو سر الأسرار، ومفتاح الماضي والحاضر وما سيأتي من أيام .. وأنه لا خوف على ليبيا مادامت هذه المدينة المنهكة تستريح على شاطئها .. مدينة يلفها الحب .. ويحركها الحب ..

 
كالعادة عندما تتحدث بنغازي .. يستمع الجميع ويدون الدروس .. فما حدث يوم السبت الأبيض في المدينة كان – دون شك – حدثاً مميزاً وتاريخياً واستثنائياً إلى حد بعيد، أبرز فيه الليبيون رقياً وحضارةً توارى كل منهما تحت ركام الدكتاتورية والـ”ثورية” لعقود طويلة، مشاركة واسعة .. أمان .. وكثير من الحلوى .. لا تملك أمامها إلا أن تنفض عنك تشاؤمك العتيد وتعترف لنفسك بأن الشعب الليبي يستحق الحياة .. ويحب الحياة .. إلا أنك أيضاً لا تملك إلا أن تتذكر أن الجميع يحب لعب الكرة، ولكن القليل يطيق الخسارة ..

 
في يوم إعلان نتائج انتخابات المجلس المحلي للرائعة بنغازي، وبعد أيام من “اليوفوريا” البنغازية المميزة، والنشوة الديمقراطية التي لا يزال مذاقها يحلي ما تلاها من أيام، ومشهد الأصابع الملونة التي رفعها الجميع بسعادة طفولية مبهجة، يقف الشارع البنغازي ومن خلفه القوى السياسية أمام اختبار ديمقراطي حقيقي في تقبل اختيار الأغلبية والتعامل معه بشكل حضاري خالٍ من الإسقاطات الأيدولوجية و القراءات الرغائبية بكافة أنواعها، وتقديم نموذج مشرف يليق بالمدينة التي حملت مصباح الحرية على طول الخط، ويبشر بثقافة تقبل حالتي الفوز والخسارة برحابة ستسرسم الخارطة لبقية البلاد التي تحتفظ دوماً بنظرة احترام وتلمذة إلى الحراك الإنساني في هذه السبخة الطيبة ..

 
يأتي هنا دور ما يطلق عليه خطأً لفظ “الخاسرين” في تهنئة من حملتهم الصناديق لكراسي المرحلة الحارقة، وطمأنة مناصريهم إلى أنهم – وأصواتهم – في أيدٍ أمينة، والامتناع عن الطعن في نزاهة الانتخابات وتشكيك الشارع في مصداقيتها، فقط لأن النتائج ما كانت على هواهم، وتحكيم الضمير والوطنية في ردود الافعال والأقوال، وتجنب استنساخ سلوكيات الجمهور الغاضب لكل فريق كرة خسر مباراة ما .. فلا أحد يلعب هنا ..


إن الذين ينتظرون بفارغ الصبر شفاء بلداننا المصابة بالعاهات المختلفة خلال زمن قصير أو بعد شهور من النجاة من الدكتاتوية هم على الأرجح ممن لم يقرأوا التاريخ جيداً، لأن أبسط البديهات تتلخص في أن التدمير والهدم يتمان بسرعة خاطفة، سواء تعلق الأمر بالعمران أو بالتكوين الذهني أو المنطقي للشعوب، بعكس الإصلاح والبناء الذين يستغرقان زمناً طويلاً خصوصاً إذا تطلب الأمر أولاً إفراغ الوعي مما ترسب فيه من مُضادات العدالة والديمقراطية والتقدم ..

 
واجبنا أن نتعلم من المخاض الانتخابي الذي مر به العالم عبر مئات السنين شداً وجذباً، والذي توصل ختاماً إلى أن مصلحة الوطن تعلو الجميع، وأن دفن الحساسيات الشخصية والاستفادة من تجارب المنافسين تزيدنا قوة وحكمة، والذاكرة القريبة لا تزال تحتفظ بحلقات المنافسة الصاخبة بين الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” ووزيرة خارجيته الحالية “هيلاري كلينتون” على نافذة مرشح الحزب الديمقراطي، والتي لم تفسد للود أي قضايا، بل انتهت باستفادة الدولة من خبرتيهما رغم التنافس .. الأمثلة طبعاً عديدة وحصرها لن يزيد في الموضوع سوى الإطالة ..

 
الدرس الجلي من لحظة الشرارة إلى اليوم هي أن كل شيء يحدث بإرادة الشعب، فبنغازي ثارت .. حاربت .. تطوعت .. وانتخبت .. بسواعد أبنائها وبناتها وليس بتوجيهات من مجلس البطاطس الانتقالي الذي على ما يبدو لم يدعم العملية الانتخابية ولم يساندها لا من قريب ولا من بعيد .. لذا وجب علينا الاستمرار على هذا النسق لنعمر مدننا دون انتظار عون من أحد .. لأن “الي ما ياكل بيده ما يشبع” ..

 

 

كما أعتقد أن النجاح الباهر والتنظيم المميز لانتخابات بنغازي فرض علينا فتح صدورنا ومد يد العون لباقي مدن ليبيا الراغبة تنظيم أعراسها الديمقراطية، وأدعو الله أن يشهدنا نجاحات أفضل لباقي مدن ليبيا الحبيبة، طرابلس، سبها، درنة، الزاوية، البيضا، أوباري، اجدابيا، نالوت، طبرق، الزنتان .. وغيرها .. أو كما قال أحد الأصدقاء :

 

 

يا شباب العاصمة .. نبوا انتخابات حاسمة .. يا شباب الزاوية .. نبوا انتخابات ضاوية ..

اليوم بنغازي اختارت .. وبنغازي فازت .. اللهم لك الحمد ..

 

حفظ الله ليبيا

أحمد بن موسى

Follow me on twitter: @Ben_Mussa
Email: ahmed.benmussa@yahoo.com
https://benmussa.wordpress.com
https://www.facebook.com/sreeb.benmussa

شعور سخيف ..

“شعور سخيف ..
إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف ..
صوتك ضعيف .. رأيك ضعيف ..
إنك تبيع قلبك وجسمك .. وإنك تبيع قلمك واسمك ..
وتبات في وطنك ضيف .. تبات عالرصيف ..”
للشاعر هشام الجخ، بتصرف
*******
يحتدم هذه الأيام – ويحتد أحياناً – بين أبناء برقة النقاش الدائر حول مشروعية انتخابات المؤتمر الوطني العام من عدمها، وحيرة البعض بين خياري المشاركة أو المقاطعة، في ظل الإجحاف المشين والظلم الظاهر في توزيع المقاعد بين الأقاليم الثلاثة، والتي فاقت أسوأ التصورات وأكثرها تشاؤماً ..
وبعيداً عن حسابات الطرق المثلى والعادلة لتوزيع المقاعد والتي مضغت بما فيه الكفاية على كافة الصحف والمواقع التي يبدو أن المجلس المؤقت لا يطالعها، والتي أثبتت في مجملها أن فيروس هوس التحكم في برقة – العنيدة – ظل ينتقل بمهارة فائقة بين كل حكام ليبيا إلى أن استقر أخيراً في عروق المجلس المؤقت مجهول الأعضاء، ليقرر تقزيم الإقليم الذي كان – على مر العهود – الصانع الأول – وليس الوحيد – لتاريخ البلاد، وتحجيمه في 30% من المقاعد، مقابل تمثيل للإقليم الطرابلسي في أكثر من نصف المقاعد للتأكد من قدرته على التحكم في مقدرات الأمور بعيداً عن الثور البرقاوي الهائج دائماً، ليتكرر مسلسل التهميش والإقصاء والتحكم بحذافيره المملة حد السأم، ولتستمر مرارة المركزية في حلق كل برقاوي ممزوجة بطعم الدم هذه المرة، بعيداً عن هذا كله، أرى أن الموضوع يجب تناوله في رسالتين:
في الاولى: أطلب من أعضاء المجلس الانتقالي أن يضعوا نصب أعينهم أن العدل أساس الملك وديمومته، وأن الله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ويسقط الظالمة ولو كان على رأسها الشيخ مصطفى عبد الجليل، وأن قيام دولة ليبيا من بين اشلاء الشهداء مرهون بقدرة السلطات الجديدة على معاكسة الظلم الممارس من قبل النظام السابق، والذي تحول مع مرور الزمن إلى ثقافة مركزية استشرت لدى بعض فئات سكان العاصمة والمناطق المحيطة بها ممن استفادوا بهذا الوضع وركنوا إليه، هذه الثقافة تظهر جلية في الردود الصادرة عند بروز الدعوات المطالبة بعودة المادة 188 من الدستور الليبي، أو عودة المؤسسات التي سلبها النظام من الإقليم، كالمؤسسة الوطنية للنفط والخطوط الليبية والبنك المركزي والشركة العامة للكهرباء وغيرها، ناهيك طبعاً عن الدعوات المطالبة بالعدالة في توزيع مقاعد المؤتمر الوطني بين الأقاليم، والتي ينظر إليها على أنها كفر بواح ..
أطلب منهم أن يتذكروا أن التاريخ يسجل أنهم أفلتوا من بين أيديهم فرصة لا تتكرر من التحام أبناء الوطن كان يمكن استخدامها بشكل أمثل لمد جسور الثقة والتوافق بين أبناء الشرق والغرب والجنوب، وذلك بحزمة من القرارات الشجاعة التي تصحح الأوضاع الظالمة وتردم شيئاً من فجوة المركزية التي سقط فيها أبناء فزان وبرقة، سيسجل التاريخ أنهم السبب في بث روح الفرقة والشقاق بين أبناء الوطن الواحد، وفي تعميق أجواء التشكيك وعدم الثقة بين أبناء الأقاليم، وربما لا أكون مبالغاً إن قلت إنهم يعرضون وحدة البلاد للخطر، ويدقون المسامير في نعش وحدة ليبيا بإعمالهم لهذا الظلم ..
أدعو أعضاء المجلس أن ينسوا فخامة المقاعد وأن يتذكروا رفات من أقعدهم عليها، وأن يتخذوا موقفاً حازماً وشجاعاً أمام الله ثم أمام التاريخ، يدفعون به الظلم ويرجعون الحق إلى أصحابه، ويفتحوا لليبيا بوابة جديدة أساسها المساواة بين أبناء الوطن على اختلاف مناطقهم وأصولهم وأعراقهم، لكي نتمكن جميعاً من بناء هذا الوطن على أساس المساواة والعدل .. أدعوهم من هنا لاتخاذ قرار شجاع بتأجيل الانتخابات لمدة لا تتعدى الشهر الواحد، وتصحيح وضع سيفضي بالضرورة إلى مقاطعة فئة كبيرة من الشعب للانتخابات، وبالتالي الوصول بليبيا إلى نصف استقرار، بنصف انتخابات ..
رسالتي الثانية هي إلى أهلنا الواقعين تحت ظلم التوزيع في برقة، وفيها أقول إن استمرار الحراك الشعبي السلمي مهم لزيادة الضغط على مجلسنا الذي تقوقع في طرابلس ولم يعد يسمع أولئك الذين أوقعهم حظهم العاثر بعيداً عنها، في محاولة جادة للتأثير على صناع القرار وطبّاخيه، إلا أن مسالة المشاركة في الانتخابات تظل واجباً تجاه شهدائنا قبل كل شيء، وتلبية لنصف فرصة قد نخرج بها من عنق الزجاجة، وذلك عملاً بمبدأ أن ما لا يدرك كله يدرك جله ، وأن أي سلطة منتخبة ستكون في أسوأ الأحوال خياراً أفضل بمراحل من مجلس انتقالي لا يعرف كنه أعضائه ولا انتماءاتهم .. كما يجب أن نعلم جيداً أن الأزلام والمتسلقين والفاسدين لا يزالون في الجوار، ينتظرون عودة الوطنيين والخيرين إلى عادة التأفف من ممارسة السلطة، لينقضوا على الوطن ويضعوه في جيوبهم، نحن يا إخوتي أمام مفترق طرق حاسم جداً، فإما أن ننتخب من نظن أنهم سيدعمون خيارنا من الوطنيين المخلصين، وإما أن نكفر بكل شيء ونتركها للشراذم ليرجعونا إلى يوم 14 فبراير ..
*******
شعور سخيف .. أن تقف على قبر شهيد .. تقرأ الفاتحة وتتمتم بعض الأدعية .. فيسألك “ما الذي تغير؟” .. فتجيبه مرتبكاً “والله مش عارف بس كان تبي توا بكرة نمشي لطرابلس نسأل ونجي نقولّك” ..
شعور سخيف ..
أحمد بن موسى
Follow me on twitter: @Ben_Mussa
Email: ahmed.benmussa@yahoo.com
https://benmussa.wordpress.com
https://www.facebook.com/sreeb.benmussa

طــــــــز في المجلس ..

كالعادة في وطننا العزيز تكون تجربة الكتابة مريرة ومعجونة بالفشل والأخطاء المتعمدة، ترفع قلمك فتعرف أنه سيحط على حكومة أو مجلس يقودان البلاد بشكل أرعن، ويرتكبان أخطاء مروعة من قبيل تلك التي تحدث بمستشفياتنا بشكل يومي “نسوا المقص في بطنه” .. أشياء من هذا القبيل .. فريدة من نوعها، وذات بصمة ليبية لا تخطئها العين ..

جلس رئيس مجلسنا الموقر على رأس السلطة ورحل عن بنغازي بعد إعلان تحرير البلاد، وصار يجمع الطوب والإسمنت من غابة النصر المحيطة بركسوس، ليبني من حوله جداراً يعزل بينه وبين الشعب شيئاً فشيئاً، نسي تلك الليالي المريرة التي وضعه فيها الشعب على رأس حربة الثورة، نسي صقيع اعتصام المحكمة، والدموع والجنائز الحزينة التي لا تنتهي .. ظهر علينا بقانون جديد ظاهره “تجريم تمجيد الطاغية” وباطنه “يعاقب بالسجن كل من أهان هيبة الدولة ومؤسساتها النظامية والقضائية .. الخ” .. وبالطبع لابد من إظهار ورع الدولة وتقواها بالزج بالدين في القانون، لتظهر بمظهر الدولة التي تحمي الدين، في حين تستعمله فعلاً لحمايتها ..

 
القانون ببساطة إجراء يكرر به المجلس كل ما فعله النظام لفرض لباس العفة والحصانة على نفسه، ويشكل مفهوما “للذات المجلسية” يمنع المساس بها والتعرض لها بأي شكل من الأشكال، تماماً كما فعلها “الي ما يتسمى” ، وكما تفعلها كل الأنظمة المتخلفة في العالم -طال عمرك – ، فقط لمجرد أن المجلس هو من يتربع خلف المدفع هذه المرة ..

 
تفكر في تبعات القانون وتنظر حولك فتتذكر أنك في طرابلس، لأجل عمل ما .. وختم ما .. وتأشيرة ما .. تجلس بالمقهى فتكتشف أن ليبيا كلها تشرب من البن ذاته، وأن شباب سبها وطبرق و بنغازي وغدامس والبيضا وجالو يهيمون على وجوههم في العاصمة الأبدية بحثاً عن عمل شريف أو غير شريف .. سعياً خلف بعثة ما .. وبحثاً عن اعتماد شهادة ما .. برشوة أو بغيرها .. ترى بؤسهم في المطارات وعلى جنبات الإسفلت .. تلعن الحكومة في سرك .. “طز في الحكومة” .. وتمضي في حال سبيلك ..

 
تعدّ أمك بعض الشاي .. وتجلس إلى جانبك لتقنعك بالزواج ببنت الجيران .. القيلولة ممتعة لولا إصرار الوالدة على تزويجك بتلك الفتاة الشبح التي لم ترها في حياتك .. تشغل التلفاز آملاً أن تجد ما يشد انتباه الوالدة وينسيها قضيتك .. عدة دقائق من مشاهدة القنوات الليبية توصلك إلى حالة من الغثيان المرضي .. قرارات وتصريحات متخبطة  وعشوائية الطابع .. إهدار المال العام لترضية “التوار” .. مزايدات .. ملايين تهدر على ما يسمى بملف الجرحى .. إعلام موجه، مقولب، يكرر ما يريده المجلس .. انفلات أمني .. مواجهات مسلحة بإحدى المدن .. تهريب للأزلام .. إلخ .. تلعن المجلس في سرك .. “طز في المجلس” .. وتعير اهتمامك إلى الوالدة لتعرف لون شعر العروس ..

تقفل باب السيارة على عجل وتحاول اللحاق بزوجتك في المشوار الذي تكرر بشكل مزعج مؤخراً .. هو المركز الصحي ذاته .. هي ملائكة الرحمة ذاتها التي يعلو وجوهها الملل والكثير من المكياج .. وهي رائحة المطهر الرخيص ذاتها .. بالطبع لابد من طفل يصرخ بعصبية هنا أو هناك .. تكرر ذات السؤال “التطعيم جا؟؟” .. وتسمع ذات الإجابة “مازال والله .. كان عندك حد في طرابلس أسأل، قالوا في غادي” .. بالطبع تعرف أنها تخرف لمجرد التخلص منك .. وأن التطعيم يوجد غالباً في هونولولو .. تلعن المجلس والحكومة معاً .. وعلناً هذه المرة .. “طز في الحكومة وفي المجلس” ..

مبروك .. أنت اول سجين سياسي في عصر ثورة 17 فبراير أبداً .. وزوجتك تتلقى طلبات المقابلات من الجزيرة والـ CNN ..

 
أقول وباختصار لدولتنا العزيزة حكومةً ومجلساً ، إن هيبة الدول والحكومات تكتسب ولا تفرض، وأن الدول التي تحترم مواطنيها وتسهر على خدمتهم تفرض احترامها تلقائياً على مواطنيها وعلى بقية العالم، أما الأنظمة التي تسن القوانين التي تحمي “هيبة الدولة” بقوة السلطة فهي أنظمة فاشلة مفلسة، تستجدي الاحترام ولا تستحقه، وتبني نمراً من ورقٍ يحترق عند اول “بنة شياط” .. ومثال نظام جماهيرية “المعطوب” ليس ببعيد عن الذاكرة الوطنية، وان محاولة إعادة تسويق بضاعة الخوف في السوق الليبي هي محاولة فاشلة من البداية، وأنه كان من الأولى على المجلس سن قوانين تحض على خدمة المواطن .. بدل تهديده ..


طز في المجلس ..

أحمد بن موسى
Follow me on twitter: @Ben_Mussa
Email: ahmed.benmussa@yahoo.com
https://benmussa.wordpress.com
https://www.facebook.com/sreeb.benmussa